مقابل كل عشرة ذكور يتممون تعليمهم هناك فقط أربعة اناث!

مقابل كل عشرة ذكور يتممون تعليمهم هناك فقط أربعة اناث

إن المضي قدماً في المسيرة التعليمية للجيل الشاب في سوريا يمثّل تحدّياً عالياً؛ وللمفارقة تتجلّى المساواة بين الرجل والمرأة في مدى صعوبة إتمام المراحل التعليمية، تتباين الأسباب بين الجنسين ولكن تتشابه المخرجات؛ وهذا ما فرض على الجهود المبذولة على صعيد “حق التعلم” أن تسير معظم الأحيان بمسارين منفصلين يختص كلّ منها بمعالجة ظروف وشروط الفئة المستهدفة والمرتبطة غالب الأحيان بالدور الاجتماعي ونوع التهديد الذي يحيق بقدرة الجيل الشاب في سوريا على إكمال تعليمه. لكن أليس الأجدى طرح رؤى متكاملة لا تراعي الخطر الذي يلي ترك الدراسة وهو نقطة الاختلاف تبعاً للجنس، هذه الرؤى التي نطمح لها تراعي الخطر الأكبر المتمثل بـ ترك الدراسة وليس عواقبه.

بداية رحلة التعليم ليست هي المشكلة الأساسية إنما استمرارها


إن التعليم مجانيّ وإلزامي في سوريا منذ أكثر من 30 عاماً، رغم ذلك تشير الإحصائيات أن مقابل كلّ 8 فتيات يتممن تعليمهنّ الابتدائي يتمّ 10 ذكور هذه المرحلة، وتنخفض النسبة إلى 4 مقابل 10 في التعليم الثانوي.
هذه الاحصائيات تدلّل أن بداية رحلة التعليم ليست هي المشكلة الأساسية إنما استمرارها، بمعنى أنّ المعظم يتيح وصول الفتيات إلى التعليم والمشكلة ليست متعلّقة بعقليّاتٍ ترى أن الفتاة لا حقّ لها بالتعليم، بل أنّها يجب أن تكتفي بجزء يسير من العملية التعليمية، حيث تنخفض نسبة الفتيات إلى النصف في مرحلة التعليم الثانوي.
تتداخل العوامل المسببة لهذا النكوص ومنها الزواج المبكر، التنميط الجندري سواءً من منطلق أن الفتاة حصلت على التعليم الذي تحتاجه أو أنّها ستكمل تعليمها ضمن حيّز ضيّق من الاختصاصات التي تتوافق وكونها أنثى.. إلى غيرها من التعقيدات التي لا تختّص بالضرورة بالعملية التعليمية.
لاشكّ أن للنزاع المسلّح الدور الأكبر في تعطيل حركة التعليم في سوريا، ونظراً لعديدٍ من المحددات المرتبطة بكل مجتمع صغير نلاحظ ميلاً لإيقاف تعلّم الفتاة لأسبابٍ أمنية؛ إذ تشير الإحصائيات أن ثلث الآباء لم يتمكنوا من إرسال فتياتهم إلى المدارس بسبب عدم توافر مسالك آمنة.

Naseej – نسيج


0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *