جارات قوس قزح

جارات قوس قزح: لوحات تدعو النساء للتصالح مع أجسادهن.


تعاني شريحة كبيرة من النساء والفتيات حول العالم من البدانة، مما يسبب لغالبيتهن حالة من الضيق والاكتئاب، ولكن في هذه اللوحات الزيتية، تبدو النساء البدينات في حالة مختلفة تماماً.
تقول الرسامة المصرية إسراء زيدان إن مشروع لوحات النساء البدينات، والذي يحمل عنوان “جارات قوس القزح”، لا يحمل أي شعار محدد، فهو بمثابة دعوة لحب الذات والاستمتاع بالحياة بعيداً عن أي مقاييس سطحية أو معايير يضعها فئات المجتمع.
وتوضح إسراء أن هناك العديد من اللوحات التي تضمنها المشروع، قريبة إلى قلبها، إذ أنها تذكرها بحالة السعادة التي كانت تغمرها عندما عملت على رسم تلك اللوحات. وتقول إسراء إن السبب الرئيسي لبدء مشروع رسم البدينات يعود إلى رسائل مواقع التواصل الاجتماعي التي ترّوج لمقاييس معينة موجهة نحو الإناث بأنهن لسن كافيات، لذا يقوم العديد منهن باتباع أحدث الصيحات، ويحاولن التشبه بفتيات أغلفة المجلات، وذلك من خلال تبييض الأسنان، وتركيب الأظافر، والخضوع لعمليات التجميل، بالإضافة إلى شراء الآلاف من المنتجات التي يتم الترويج لها يومياً، وكل ذلك في سبيل أن يتماشى مظهرهن مع مقاييس الدعاية والإعلان، ولكن الحقيقة هي أن كل امرأة جميلة بطريقتها الخاصة وبأسلوبها الخاص.
ترى إسراء أن النساء البدينات جميلات، فكل أنثى جميلة وفريدة في جمالها، وتخاطب من خلال هذا المشروع النساء حول العالم من كل الأديان، والأعراق، والأعمار، وتقول إن النساء يحق لهن أن يشعرن بالسعادة والجمال. وتشرح إسراء أن النساء البدينات في مصر هن محط سخرية ولا يصنفن كجميلات حتى في أفضل أحوالهن. وتعتقد إسراء أن أسباب السمنة كثيرة في مصر، ولكن أبرزها هو نمط الحياة الخاطئ.
بدأت إسراء بمشروعها الذي يشمل 20 لوحة في عام 2017، وتشعر بأنها تمكنت من توصيل رسالتها، إذ تتلقى يومياً رسائل شكر من نساء حول العالم يعانين من زيادة الوزن ويشعرن أن اللوحات تنصفهن وتمدهن بالأمل والسعادة.
كانت الأصداء إيجابية للغاية من النساء والرجال على حد سواء، إذ تبعث اللوحات حالة من البهجة والسعادة والتفاؤل، بحسب ما يرى البعض.

Naseej – نسيج

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *