التمكين الإجباري للنساء

ورقة بحثية


تهلل الناشطات النسويات اليوم لأهمية دخول السوريات في سوق العمل بعد عمر من الإقصاء والتغييب تعرضن له بسبب العادات والتقاليد والدين والتشريع، لكن هل النساء حقاً سعيدات بالعمل تسأل صاحبة البحث وتجيب عليها حوالي 35 امرأة من دمشق وريفها.

الكثير من النساء غير راضيات، ويحنون إلى أيام اللولو


المفاجئ في الأجوبة أن الكثير من النساء غير راضيات بالعمل ويحنون إلى “أيام اللولو” كما تقول، لكن ما سبب إحجام النساء عن الحصول على استقلاليتهم المادية؟
كل هذه الاستفسارات وغيرها كانت محور الورقة البحثية التي قدمتها مجموعة من الشباب والشابات السوريين، وعرضوها للنقاش خلال جلسة حوارية يوم الثلاثاء الماضي 2/7/2019 في مركز درس وقصة – جرمانا بحضور ناشطين وناشطات في المجتمع المدني وعدد من الباحثين والباحثات.
عرضت الباحثة خلال الجلسة طريقة اعداد البحث والمحاور التي شملها، حيث ركز على التغيرات التي حدثت للنساء بعد الحرب عبر عدة محددات منها العدد والنوع، وتطرقت لسبب تسمية البحث بالتمكين الاجباري وقالت “إن النساء وخاصة الوافدات من مناطق النزاع كان العمل الخاص كابوس بالنسبة لهن، نظراً للظروف السيئة المترافقة معه حيث أنه لا يوجد قانون ينظمه وهن مجبرات عليه والأصعب أنهن يصطحبن أطفالهن إليه لتأمين لقمة العيش”
درست الورقة أيضا الآثار الناتجة عن ذلك والتي لخصتها بازدياد التحرش لأنهن يعملن في أماكن لم تقدِم النساء على العمل بها من قبل، وارتفاع نسبة تزويج القاصرات لأن الأهالي يفضلون أن تذهب مسؤولية ابنتهم عن كاهلهم في هذه الأوضاع الصعبة.
النهاية كانت مع تحليل لمدى استفادة النساء من البرامج الخاصة بحقوق المرأة والتوعية القانونية، وانتقل بعدها الحضور إلى نقاش مفتوح واستفسارات حول المواضيع المطروحة.
نظمت نسيج جلسة مناقشة الورقة البحثية هذه كدعوة إلى الباحثين والناشطين والعاملين في منظمات المجتمع_المدني لتبادل المعرفة ومشاركتها أملا بتوجيه الدفة إلى اتجاهها الصحي.

Naseej – نسيج.


الحرب بعيون السوريات

عادة حين يُصنع فيلم يستند إلى أحداث حقيقية يروي صاحب القصة حكايته، يأتي بعدها دور الكاتب ليضع القصة في سيناريو، ثم المخرج مع طاقم تصويره لينقلوا لنا ما روي بدايةً.

في مشروع نساء من سوريا تركنا الرمال في قبضة أصحابها

هذه الطريقة التقليدية المتعارف عليها عموماً، لكنها لا تخلو من بعض التغييرات فالمشاعر التي تتخلل القصة غالباً ما تكون كحفنة من الرمل يحبسها صاحب الحكاية في قبضة يده، وما إن تتناقلها الأيدي حتى تنسل من الأصابع وتهرب.

في مشروع نساء من سوريا تركنا الرمال في قبضة أصحابها ليسلموها لكم بالطريقة الأنسب حسب رأيهن، وضعوها في قصص اختاروا كتابتها كما يشاء لهن، اخترن فيها نقاط الذروة، واحتدام الصراع، ثم نقلنها إلى الكاميرا ووضعنها في الزاوية التي تعجبهن، وتنقل أقرب صورة مما يحفظن في عيونهن، مع اختيار الضوء المشابه لذلك المخزن في عقولهن حين يتذكرن تلك التجربة.

تجربة تستحق أن تروى.

نساء من سوريا هي تجارب تستحق أن تروى، عن الحرب، النزوح، والنزاع، عن الظلم، الفرح، والقسوة في أحيان، اللطف، والرحمة في أحيان أخرى.

Naseej – نسيج .