كلنا متحرشون لولا ستر الله علينا!

حين صرخ الرجال: كلنا متحرشون لولا ستر الله علينا!


لا أحد يرغب من ضحية التحرش أن تتكلم، لأسباب عديدة، وفي منطقة التحرش بالتحديد، هناك خط فاصل ما بين السلوك الذكوري المدافع عن التحرش، والسلوك النسائي الذي ينحاز للمتحرش.

علينا أن نعرف في البداية ما هو التحرش، وكيف نفرقه عن التلطف، أو محاولة التقرب للأنثى؟


الجميع في حيرة حقيقية غير مدعية، هناك أناس بالفعل لا يرغبون في دعم المتحرش، لكنهم لا يملكون أداة يساندون بها الضحية لإن الضحية ذاتها ليس لديها هذه الأداة، ليس لديها سوى روايتها، والمنطق العام يقول بأنك لا يمكن أن تصدق رواية بمجرد سماعها. لكن المنطق أيضًا يقول بإن ضحية التحرش الأنثى، وخاصة التي تعيش في مجتمعات شرقية، من الصعب أن تضع نفسها في مرمى الاتهامات والانتهاكات اللفظية داخل مجتمع يصدق الرجل ابتداء لتروي رواية كاذبة، ثم إنها لا تملك دليلاً. كما أنها أحيانًا تروي رواية تحمل أحاسيس، ولا تحمل أفعالًا واضحة. ماذا أفعل كي لا أوصم بالتحرش؟ سؤال يطرحه بعض الرجال في “براءة” شديدة: يمكن أن أفهم بشكل خاطئ، ماذا أفعل كي لا أوصم بالتحرش. الإجابة: لا تتحرش.
علينا أن نعرف في البداية ما هو التحرش، وكيف نفرقه عن التلطف، أو محاولة التقرب للأنثى؟ التحرش هو اقتحام المرأة بكل أشكاله. محاولة اقتحامها جسديًا بأن تمد يدك نحو جسدها دون استئذان. اقتحامها لفظيًا، بأن تتحدث معها بما لا تسمح شكل علاقتكما به؛ فالتحرش اللفظي لا يقف عند اقتحام المرأة بالألفاظ البذيئة وذكر بعض أعضاء جسدها بشكل فج، كل التعبيرات المتجاوزة لطبيعة علاقتكما غير محبذة، وغير مسموح بها.

Naseej – نسيج

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *